The Archive of C-H-E.blogspot.com

آخر

These are nothing more than Dreams

“The Knight’s Dream”, 1655, by Antonio de Pereda
لوحة: حُلمُ الفارس

“الأحلام هي وسيلة تلجأ إليها النفس لاشباع رغباتها ودوافعها المكبوتة خاصة، التي يكون اشباعها صعباً في الواقع ففي الأحلام يرى الفرد دوافعه قد تحققت في صورة حدث أو موقف” – سيجموند فرويد 

 

لماذا نحاول تذكر أحلامنا عند استيقاظنا كل صباح؟

 

لأن أحلامنا جميلة، لأننا نملك قليلاً من الحرية في أحلامنا
أم لأن حياتنا ليست تلك الحياة التي نطمح في الحصول عليها ونحاول عيش أحلامنا الوهمية لنحاول نسيان حياتنا البائسة 

 

هي أحلام … لا أكثر

 

في سابق الأيام كنت أضيع الكثير من وقت الاستيقاظ في تذكر ما كنت أحلم به سواء أكان حلماً جميلاً أو ليس جميلاً، واقعياً أو خيالياً صعب التحقيق. كنت أقول لنفسي لمَ أحاول تذكر حُلمي؟ ألا تكفيه صفة “حُلُمْ” بمعناها المستحيل أو صعب التحقيق ليذهب بعيداً عن مخيلتي بسلام

 

قد يكون شيئاً جميلاً، لكنه قد يكون جارحاً لنا لعدم توافقه مع حياتنا التي نعيشهاـ ألا يولّد هذا تعكر المزاج في ساعات الصباح الأولى الأهم نفسياً لبدء يوم جميل.
لمَ ليس لدي تلك السيارة أو ذلك البيت الذي حلم به للتوّ وكنت مستمتعاً بوجوده في حياتي، ألا يكون جارحاً وَقْعُ أنك إنسان وحيد بلا رفيق أو رفيقة تشارككَ حياتك كما رأيت في حلمك

 

هي أحلام … لا أكثر

 

نعم استطعت نسيان هذه العادة. الآن لا أعطي وقتاً لذاكرتي لمحاولة استرجاع أحلامي أو أي صور فيها، لا أحبذ الخوض في أحلامي تحسباً لما قد تحمله من مشاعر أو حياة واقعي بعيد كل البعد عنها، لا أحبذ الخوض في أحلامي خوفاً من تذكيرها لي بوحدتي وبحياتي المادية وبكل سيئات حياتي وبحاضر عائلتي
هي أحلام … لا أكثر

 

هي أحلام لا أكثر لذا لا تستحق أن نُتعب أنفسنا بها كل صباح وعندما تذكرنا بواقعنا نُحبط. لا داعي لتفسيرها أو لمحاولة تفسيرها عِش واقعك وحقق ما تتمناه في واقعك لا في أحلامك وإن فشلت فليست هذه نهاية الطريق هناك ملايين الفرص وكل يوم فرصة جديدة للبدء من جديد للمحاولة مرة أخرى. 

Advertisements

في مواجهة هوس جنسي





بداية هذا الموضوع لم أكن مخططاً لكتابته كما الحال في موضوعي عن رَوْعــَــةْ… كان هذا الموضوع بداية مجرد بضع جمل كنت سأكتبها على موقع التواصل الاجتماعي فقط وينتهي بها المطاف للنسيان لأن لا أحد يهتم كثيراً بما يُكتب هناك نظرأ للتقلب السريع في الحالة النفسية للشخص الجالس أمام مشاكل الناس الاجتماعية التي تُطرح وبكثرة على هكذا مواقع وعلى مشاكل البلدان السياسية والدينية وما إلى ذلك لكن هذا الموضوع كنت أريد كتابته بشكل عام ولكنّي فضلت تخصيصه عني قليلاً وعنونته بذلك الاسم الذي سيلهمني لأنهي كتابته ولأجد الأفكار التي سأكتب من خلالها … لن أدخل بالكثير من التفاصيل نظراً لأن تلك ستصبح حياةً شخصية لا معنى لها للكثيرين لن أطيل البداية وسأبدأ

الأمراض النفسية كثيرة جداً في مجتمعاتنا المحرومة من مقومات المعيشة الأساسية وبالتأكيد من الرفاهيات ومن الأساسيات وتحديداً الحياة الجنسية الحرة الغير مقيدة… لكن أكثر الأمراض ضرراً في مجتمعاتنا هو المرض النفسي الجنسي إذا وصل بنا الحال ووجدنا نسباً عالية من المرضى الجنسيين أو المهووسين الجنسيين في مجتمعاتنا فإن منظومتنا الأخلاقية مهددة وبشكل جدّي للانهيار بشكل تام… بغض النظر عن أسسها ومقومتاها ومصادرها الدينية والمصادر الأخرى المبنية على عاداتنا العربية… إن الأخلاق مرتبطة ارتباطاً تاماً بالوعي الإنساني ولذلك يجب المحافظة عليها في أي مجتمع ليحافظ على البُنى والروابط المتواجدة بين أفراده… إن نظرتنا الدونية للجنس ولمن يتحدثون بحرية عنه هي مشكلة كبيرة ولكن المشكلة الأعظم تكمن في المرض الجنسي بحد ذاته أي الحرمان الناتج عن النظرة الدونية للجنس والخوف الناتج جراء دفع تقاليد وعادات المجتمع الأفراد بعيداً عن الجنس وقريباً جداً نحو المصادر الدَّنيئة للجنس… هناك بالطبع تدنيس تام لقدسية الجنس في المجتمعات التي تطلق على نفسها مجازاً “مجتمعات تمتلك الحرية المطلقة” -أقصد المجتمعات الشرقية هنا- وأنا أقول أنها حرية مفرطة وبدأت بالفعل بإنتاج أثار عكسية على مفاهيم الحرية في هذه المجتمعات وأصبحت تنتج الكثير من المشاكل بشكل أكبر من مشاكل الكبت الجنسي الموجودة في مجتمعاتنا الشرقية… أنا أؤمن بشيء بسيط جداً تعرفه الحيوانات بالفطرة!.. لكن بسبب تطور عقولنا عن باقي الحيوات الأخرى في الطبيعة يجب علينا أن نقدر ونعطي الأفضلية لوَعْينا ولتفكيرنا المنطقي لكي يحكم علاقاتنا الجنسية… مع الأخذ بعين الاعتبار أن هناك بعضاً من تلك الحيوانات تملك مفهومنا السائد -أو لنقل الذي يفترض أن يسود في كافة مجتمعاتنا- أن كل زوجين “بمعنى فردين وليس بمعنى الزواج لأن الحيوانات لا تمتلكه” ذكراً وأنثى تكون لهما علاقتهما الجنسية المستقلة على مدى فترة من الزمن حتى لو كانت قصيرة جداً لأنني لن أقول للأبد أو حتى يموت أحدهما لأن هذا ليس جائزاً لأن هناك أجساماً لا تستطيع التعايش مع الأجسام الأخرى أو لا تجد ما يلبي لها الحد الأدنى من احتياجاتها الجنسية مع ذلك الطرف ولأن التعايش بين أي طرفين يجب أن يحقق حداً أدنى من تخيلات كل فردٍ التي يرسمها في مخيلته قبل أن يدخل في أي علاقة مع الطرف الآخر وإن لم يجد فيه تلك المقومات أو الاحتياجات أو الأحلام لا يجب الاستمرار بالعلاقة لأنها ستنتج نتائج تضر في المجتمع بالكامل وتضر بنفسية الطرفين بشكل خاص

لنعد لموضوع الأمراض النفسية أنا شخصياً كنت أتوقع أنني سأمسي مريضاً نفسياً ولنقل للتخصيص مهووساً جنسياً لكن حالفني الحظ في بداية فترة مراهقتي… كما قلت مسبقاً لن يكون هناك الكثير من التفاصيل لأكنني سأتكلم بشكل عام عن السبب أو الأسباب التي كانت ستودي بي إلى الهوس الجنسي وما إلى ذلك من تبعات قد تؤثر على حياتي بالكامل بداية بمعدلاتي المدرسية والجامعية وانتهائا بعلاقاتي مع الناس وفرصي بالحياة بشكل طبيعي… أسباب تواجهنا جميعاً في مراحل الطفولة الأخيرة ومرحلة المراهقة بشكل خاص وهذه تشكل فترات طبيعية وقد تستمر بعد ذلك لسنين طويلة لا أعتقد أن استمرارها هو مشكلتي بل كانت مشكلتي بدايتها

الهوس الجنسي في عالمنا العربي بالتأكيد ليس الإسلامي ليس لأن الإسلام لم يحجم ويكبت الجنس!… بل لأن هناك دولاً إسلامية تمتلك مقومات تكفيها لتتخلص من الهوس الجنسي الكبير في مجتمعاتها… هذا الهوس الجنسي المنتشر في عالمنا يؤثر بشكل سلبي على التطور الطبيعي لنا في تفكيرنا وايجادنا للحلول وطرق الحياة الحديثة والوصول لما يسمى بالرفاهية المعيشية كما يوجد في معظم الدول الأوروبية تكلمت سابقاً في هذا الخصوص بالتحديد في موضوعي قبلة الموت تحت بند الأديان وتأثيرها بالتأكيد تكلمت هناك عن الأديان لكنني هنا سأتكلم عن العادات والتقاليد القديمة التي حملها أجدادنا عن أجدادهم وهكذا… وهنا أيضاً في هذا الموضوع سأعيد الطرح مرة أخرى نظراً لأهميته ولعدم اقتناع الكثيرين بما أقول ولكن بطريقة أخرى

الهوس الجنسي يُميت العقل… في فترة الشباب والمراهقة نحتاج الفكر حتى نتطور ونجد الحلول لجديد المشاكل التي تواجهنا أو نطور إمكاناتنا ونغطي احتياجات مجتمعاتنا بحلول وأفكار جيدة لا أنكر قلة الفرص في مجتمعاتنا للتعلم والتطور والابداع لكن بنظري إن أراد فرد معين الابداع سيجد طريقه بنفسه وسيجد كل السبل التي تكمل له أفكاره وتجعلها حقيقة… الهوس يسيطر على تفكير الأفراد بالمطلق ويجعل حياتهم وكل وقتهم حصراً على التفكير الجنسي والتفكير بالطرق الممكنة لاشباع الرغبات التي يتطلبها الجسم ويمسي ويصبح وهو مشغول الفكر والجسد في الجنس الفردي كالاستمناء بحالاته الطبيعية أو المتطورة ويبقى جهازه العصبي متوتراً طيلة الفترات الأخرى في النهار حتى يحل الليل ويهدئه بذلك المسكن الذي لا يدوم حتى ليوم واحد ويصبح الفرد مدمناً على ذلك لدرجة أنه يهمش باقي حياته وباقي مشاكله التي تواجهه وهذا يبرمج دماغه أن لا يكون منتجاً ودائم التفكير بشكل سلبي وممتلئاً بالأفكار الجنسية وبالتالي نفقد قدرة الشباب على التفكير بشكل جيد وعلى الابداع والاهتمام بمستقبلهم الذي يشكل مستقبل المجتمع الذي يعيشون فيه

لن تحصد إلا نتاج ما فعلت




بعدَ عـُـزلـَـة دامت القليل من الأسابيع وبعد فحص كل ما تبادر لي من أفكار ومن ذكريات ومن أحداث كنت لا أجد لها أسباباً مقنعة لتحدث … تبادرت لذهني تلك العبارة “لن تحصد إلا نتاج ما فعلت” أو أية عبارة تحمل هذا المعنى … قد تبدو بسيطة للفهم وقد يكون من السهل على أي أحدٍ معرفة عن ماذا سأكتب قد يكون … لكنني اعتدتُ الشرح المطول حتى أبسِّط الأشياء لأكون واضحاً بما أريد وما أطمح وأكون واضحاً بما أحلم وبما أفكر

كل منا يمر بتجارب عديدة في حياته ويصادف العديد من المواقف التي يعجز عن تفسيرها سواء أكانت إيجابية أم سلبية … تتبادر لنا العديد من الأفكار أيضاً بخصوص تلك المواقف ونسأل أنفسنا العديد من الأسئلة لمَ يحدث هذا ولمَ كانت نتيجة هذا الفعل كذا ولمَ لمْ تكن نتيجته كذا؟ … يحاول القليل منا تفسير ما يحدث معه ولماذا يحدث معه تحديداً -من دون البقية- مثل هذه الأشياء لكن الغالبية من الناس يعيشون في الدنيا دون أن يُنهِكوا أنفسهم في فهم أو محاولة فهم ما يدور من حولهم فهُم يأخذون كلام الناس ويسيرون في الدنيا كبقية الكائنات الحية لا يكترثون لأسباب الأحداث المُفرِحَة في حياتهم بل يستمتعون بها ويقولون في أنفسهم حظي جيد وحياتي جميلة وهم لا يفهمون كلمة حظٍ ماذا تعني أو هل هي موجودة حتى أم لا أو هل لها تفسير آخر صحيح وليس وهمياً أو هل هي إنتاج محض لأدمغتهم التي لا يعرفون كيف تعمل … وعند حدوث الأحداث المحزنة يلومون من حولهم ويندبون حظهم العاثر وقد يبكون لأحداث سيئة جداً تمر في حياتهم

في محاولة فهمي لما يجري من حولي من أحداث متتابعة وقد تكون مترابطة في كثير من الأحيان أدركت أنه لا بد من سببٍ مقنعٍ لما يحدث … سببٍ كافٍ لأن يفسر ما يحدث لكل فرد بمشاكله الفردية واستقلالية عن من حوله وما يحدث لكل مجموعة بالمشاكل المحيطة بهم … افترضت أن السبب هو في كل الحالات “أنا” وبدأت تتبادر لذهني العديد من الأفكار عن سبب كوني أنا السبب في كل ما يحيط بي … من المعتاد أن يُلقى باللوم على أشخاص غيري بأنهم هم المخطئون وكل الذنب ذنبهم … لكن عند إعادة التفكير في الأمر بمقدار أقل من تمجيد النفس وصحة القرارات التي اتخذها والاطلاع على بعض التفاسير السابقة من أناس لهم تجارب عظيمة في الحياة وَجدت بأن الإنسان بحد ذاته سببٌ كافٍ لكل مشاكله التي يواجهها في حياته ولكل الأحداث الحسنة التي يستمتع بها … هذان السطران السابقان ينطلقان من مفهوم أوسع وأشمل ألا وهو قانون الجذب الذي استفاد منه معظم الناس والكثير من العظماء حتى لو لمْ يفهموه قط وحتى لو كان له تسميات أخرى أو تفاسير عديدة سواء أكانت في الأديان أو المعتقدات أو أساطير المجتمعات القديمة

يمكن للإنسان أن يجبر عقله على الاعتقاد بأنه هو المخطئ ولكنه من الصعب أن يَقنع بذلك ويؤمن بذلك … كما كنت أنا سابقاً وقبل أن أجزم بأنْ لا ذنبَ للكثيرين مِن مَن وضعت اللوم عليهم وظننت أنهم المخطئون في حياتي من نواحي كثيرة … كنت أعتقد بأن من حولي لا يرون ما أنظر إليه حيث كنت اعتقد أنهم لا يفهمون ما أتكلم عنه وما أريد من كلامي … هنا أقول أنه حتى أنا لا أرى ما أطمح له وحتى لا أقدر على عيش أحلامي فلا ذنبَ لهم حتى لو كان ذلك الاعتقاد صحيحاً لأني لا أفسر شيئاً بطريقة تامة وواضحة مطلقاً خاصة عند التكلم عن حياتي وعن أفكاري ومعتقداتي لكن سأعمل جاهداً أيضاً على هذا وسأبسط جميع مسائلي لتصبح سهلة الطرح ولن أتيه بالشرح والكلام الممل مرة بعد الآن … عندما تقول لنفسك بأنك المخطئ ستبحث عن أسباب مقنعة لتصدق ذلك وعن أمثلة حية من حياتك اليومية تجسّد الذي تفكر فيه وإلا لن يكون إلا افتراضاً من بين آلاف الافتراضات غير المفسرة التي لا يؤمن بها عقلك بل يشك بها فقط ويعتقد بوجودها

حتى أدرك بأني مقتنع تماماً بما أكتب وبكيفية تعاملي من الآن فصاعداً مع كل شيء ومع كل حدثٍ مهما صَغُر أو كبر يجب أن أربط جميع الأحداث الحسنة والسيئة التي ستمر حياتي بتعاملي مع الأشخاص الذين يعيشون بالقرب مني بالطبع لا أقصد قرباً مكانياً … كل هذه الأفكار تتبادر لذهني بعد السؤال “لماذا؟” بعد كل تصرف يقوم به الناس هل يعقل بأنهم صُمموا بهذه الطريقة الحسنة جداً حتى يتعاملوا معي بطيبة وهل على النقيض من ذلك أنهم صمموا بتلك الطريقة السيئة جداً حتى يتعاملوا معي بذلك السوء لكن يتبادر لذهنك سؤال “لماذا؟” آخر يقول لماذا لا يتعاملون مع بقية الناس من حولهم بتلك الطريقة السيئة أو الحسنة ما داموا صمموا بهذا الشكل لكنك تجد الشخص الواحد يمتلك العديد من الوجوه مع اختلاف الأشخاص الذين يتعاملون معه لا أتكلم عن تعدد الأوجه وطرق التعامل بالطريقة السلبية التي تفهم من الجملة بل أتكلم بأن الشخص الواحد يتعامل معك بطيبة ومع صديقك الذي تعرفه أنت بسوء وأنت مقتنع بأن كلاكما جيد كفاية ليلقى تعاملاً جيداً بالمثل لذا لا يمكن أن يكون السبب مزروع فيهم أو مبرمجة عقولهم على الطيبة والسوء بالمطلق … هنا أود ذكر أن الكثير من الناس الذين يجمع الكثيرون على انهم سيئون هم بالفعل سيئون وقد لا يكون بالسهولة إصلاح طريقة تفكيرهم وبرمجة عقولهم من جديد على أن يصبحوا طيبين وودودين أي إزالة الأفكار السيئة وزرع مكانها أفكاراً طيبة

لا أريد التكلم بشكل عام وفي النظرية المجردة لقانون الجذب … أعرف تماماً أن الكثيرين لن يفهموا شيئاً مما يقال عن هكذا قانون ولن يستطيعوا تخيله في حياتهم ولا حتى إدراك وجوده … لكن الإيمان به موضوع آخر ويجب على الجميع الإيمان بوجوده حتى يستطيعوا التعامل معه بالطريقة المثلى هذا بالطبع إذا كانوا يريدون تغيير حياتهم بالطريقة التي يرونها مناسبة لهم … الشيء الجيد في قانون الجذب أنه لا يجب عليك فهمه حتى تستطيع استعماله أو تطويعه بما يرضي رغباتك لأنه يعمل سواء شئت أم أبيت إنه يعمل منذ البداية وسيعمل دائماً

عندما نتكلم عن الصحة مثلاً أو المرض هناك العديد من المشاهد في حياتني التي تمثل بشكل صارخ ولكن لنتكلم عني قليلاً وعن تجربتي مع هكذا قانون … بداية لنتكلم عن المرض أنا شخص مثل جميع الناس أمرض الآمراض السنوية الاعتيادية التي يقول الكثير أنها بسيطة ولا يذهبون حتى للعلاج منها مثل الرشح (الإنفلونزا) كالمعتاد بالنسبة للكثيرين في بداية فصل الشتاء وفي نهايته أيضاً تظهر على الجميع آثار الإنفلونزا بالتأكيد هناك أمراض متعددة لكنني سأتكلم عن تجربة واحدة وأنا مقتنع أنها ستتطبق على جميع التجارب في حياتي وفي حياة من يؤمن بقدرة قانون الجذب … عندما بدأت بالقراءة عن قانون الجذب وبدأت بتجربة ما تستطيع قناعتي فقط أن تفعله بدأت بالإيمان بهذا القانون حتى قبل أن أفهمه بشكل كافي … بدأت بالمرض لأن المرض مزعج جداً من سنتين أو ثلاث مررن علي وحتى الآن لم أعاني من آثار الإنفلونزا وحتى تلك الأمراض الأكبر حجماً اختفت من جسدي … عندما آمنت بقدرتي على جذب الصحة الجسدية إلي آمنت بأني لن أمرض بتاتاً ما دمت مؤمناً بأني لن أمرض … مر علي هذه السنة تحديداً شتاء بارد جداً في منطقة تعد من أبرد المناطق التي عشت بها ورغم ذلك لم أمرض لا برشح خفيف ولا بآثار الإنفلوزنا التي تحتاج للأدوية والعلاج … لا أنكر أني كنت أواجه أحياناً بدايات هذا المرض كارتفاع الحرارة مثلاً لكني كنت أصفي ذهني مجدداً وأقول أن عقلي وقناعاتي أقوى من أن أمرض وأجلس في الفراش لأسبوع كما كانت العادة بالنسبة لي ولإصابتي بالإنفلونزا … وتختفي آثار المرض بعد ساعة إلى ساعتين وتعود طاقتي من جديد بكاملها وكأن لم يحدث شيء من البداية

هناك عدة مجالات لجذب الأشياء الجيدة كجذب الحب والصحة والمال … جميعنا نعرف أن الحب يمكن أن يرقى ليكون أهم شيء لامادي يربط بيننا وهذا الشيء يجب أن نحصل عليه لأنه من حاجاتنا أولاً ولأن من حقنا أن نعيش راضين عن حياتنا ومستمتعين بها … سأطرح هنا قصة بسيطة مختزلة في كتاب السر لكنها تعود لما يطلق عليه “الفنج شوي” وهو فن التوافق بين الانسان ومحيطه للاستشارية ماري دياموند حيث تقول:

” ذات يوم زرت منزل مخرج فني وهو منتج أفلام شهير للغاية وكان لديه صورة بديعة لامرأة ملتحفة بدثار وتشيح بنظرها بعيداً كما لو كانت تقول إنني لا أراك.. قلت له أظن أنك ربما تواجه مشكلات في حياتك العاطفية فقال هل أنت عرافة قلت له كلا ولكن انظر في سبعة أماكن وضعت صورة تلك المرأة نفسها قال لكني أحب ذلك النوع من الرسم لقد رسمتها بنفسي.. قلت هذا يزيد الأمر سوءاً لأنك وضعت فيها كل قدراتك الإبداعية وتركيزك.. سألته ماذا تريد فقال أريد أن أتعرف على ثلاث نساء كل أسبوع حتى أختار شريكة لحياتي فقلت لا بأس ارسم ذلك ارسم نفسك بصحبة ثلاث نساء وعلق الصورة في كل ركن من غرفة معيشتك.. بعد ذلك بستة شهور رأيته وسألته كيف حال حياتك العاطفية قال رائع النساء يتصلن بي يرغبن في التعرف إلي قلت لأن تلك هي أمنيتك قال أشعر شعوراً رائعاً أقصد أنني على مدى سنوات لم ألتق بامرأة واحدة والآن لدي ثلاث لقاءات تعارف كل أسبوع إنني أرغب حقاً أن أستقر أريد الزواج حالاً أريد أن أشعر بالحب.. قلت هذا في صالحك ارسم ذلك إذن ثم رسم زوجان في مشهد رومانسي جميل وبعدها بعام تزوج.. “

إن فهمتم العبرة من هذه القصة فمن الجيد البدء بتطبيق ذلك على أنفسكم وللمزيد هناك ملخص لجذب الحب والعلاقات الطيبة من حولك تتلخص بالآتي:

*عندما تريد أن تجذب شريكاً لحياتك، تأكد من أن أفكارك، وكلماتك، وأفعالك، والأجواء المحيطة بك لا تتعارض مع رغباتك

*مهمتك هي أن تعتني بنفسك. ما لم تشبع داخلياً وتملأ نفسك بالحب عن آخرك، فلن يكون لديك شيء لتعطيه لأي شخص

*عامل نفسك بالحب والاحترام، وسوف تجذب أناساً يبدون لك حباً واحتراماً

*عندما تشعر بشعور سيء حيال نفسك، أنت بذلك تعيق الحب، وبدلاً من ذلك سوف تجذب المزيد من الناس والمواقف التي سوف تواصل نقل الشعور السيء إليك

*ركز على السمات التي تحبها في نفسك، وسوف يظهر لك قانون الجذب المزيد من الأشياء العظيمة فيك

*لكي تجعل علاقاتك بشريك حياتك أو بأي شخص تنجح، ركز على ما تقدره بشأن الطرف الآخر، وليس على شكواك. عندما تركز على مواطن القوة، سوف تنال المزيد منها

رَوْعــَــةْ




رَوْعــَــةْ .. سِرِّيْ الصَّغِيْر

لمْ أعد أحتمل أكثر من ذلك هذا كافٍ بالنسبة لي .. يستطيع الإنسان بطبيعته أن يُخفيَ العديد من الأشياء في حياته وخاصة أفكاره الخاصة وتصوراته الخاصة عن بقية الناس من حوله .. إخفاء الأشياء بقدر ما لها من كبتٍ للنفس وقتل لطبيعة الكائن البشري الإجتماعية والتي تريد الكلام والمزيد من الكلام في كل يوم بقدر ذلك فهي مفيدة جداً في مجتمعٍ شرقي لا يعطي الإنسان حقه حتى بالحُلمْ .. إن مجتمعاً تحاسب فيه على أفكارك من قبل من حولك لهو مجتمع عجيب ولا ينتمي لباقي المجتمعات وسُمِّيَ لأسباب عديدة متخلفاً لن أخوض في فكر المجتمعات واجتماعيتها على الأقل في هذا الموضوع لأن لدي شيئاً خاصاً بي وأكترث له بشكل أكبر

لدي الكثير من الأسرار التي لا يعلمها إلا القليل القليل وهذه الأسرار موزعة على عدّة أشخاص من حولي لأني أقنع بأن لا أحد قادراً على تحملها كلها دفعة واحدة لأنه سيوقن بأني مريضٌ لا محالة .. وعندها ستتغير طريقة تعامله لي ليُشفِقَ علي وأصبح أنا ضحية مجتمع بنظره أو ضحية لأفكاري المشوشة واللامتماشية مع عادات وتقاليد هكذا مجتمع وهكذا مجموعة من الناس أعيش في داخلها بمحض صدفة الطبيعة واحتمالات الوراثة

رَوْعَتي هذا الشيء -ولن أقول الإنسان- الذي يخصني أنا وأنا فقط .. لا أعرف لمَ الآن -سواء أكان بالنسبة للفترة هذه أو بالنسبة لليوم هذا أو حتى للساعة هذه قبل شروق الشمس- لا أعرف لكنني وجدت نفسي أستمع لـ إنيغما (فرقة للموسيقى الإلكترونية أو موسيقى العصر الجديد) وبدأت الكتابة وبدأت الأفكار تأتي مسرعة وأصبحت ألاحقها بسرعة لأكتبها في هذا الموضوع .. قليل من الجوع والنعاس لكن لن أتحرك لأفعل شيئاً إلى أن اقتنع بأني أكملت معظم هذا الموضوع

رَوْعَتي كبداية فقط .. لم تكن يوماً موجودة بما تحمله الكلمة من معنى لكن لدي أمل كافٍ لأنتظرها حتى تأتي .. بجمالها ورونقها وبكامل أنوثتها تستولي على أقوى مشاعري بكل هذا وأكثر فأنا لم أراها حتى الآن أمامي ولم أطلق عليها اسم رَوْعــَــةْ وبالمناسبة هو ليس اسماً لشخص متواجد في حياتي

عَزيْزتي كمْ من المشاعر المدفونة تحمل هذه الكلمة .. من الآن وصاعداً لن أطلق هذا الاسم على أي أنثى أخرى حتى أجد ما يطابق مواصفات ما أحلم به وبما أني أحلم بأشياء لا موجودة في واقعنا فإني مطمئن بأني لن ألقاها مجدداً ولن أغرم بها من جديد .. هذا الاسم كبير جداً صحيح بأني أعطيه أغلى ما أملك صحيح أني مستعدٌ للتضحية بكافة أفكاري وكافة ما أملك لأجل سعادته ولأجل ارضائه لكنه رغم ذلك كان من الخطأ أن أطلقه على أحد دون أن يفهم معناه دون أن يحمل أي فكرة عن هذه الكلمة وما يكون شكلي عندما اسمعها وعندما أفكر بها وبهاذا الكيان

حتى أفهم فقط .. رَوْعــَــةْ : هي كلمة انتقيتها من الكثير من الكلمات الجميلة التي يستخدمها العشاق في استمالة قلوب بعضهم كـ(عزيزتي , حياتي , غاليتي … إلخ) لكنني فضلت هذه الكلمة لوقعها في قلبي فأنا أعشقها منذ سماعها , هذه الكلمة مثلت في حياتي كياناً لانسان مستقبلي سيكون كما يقول الكثيرون نصفي الثاني في حياتي وكما أقول أنا سيكون الشخص الأول الذي أؤمن بمعظم ما لهذه الكلمة من معنى وقد يقول الكثيرون بأني لا أعرف معناها لكني أعرف الإيمان أكثر مما تعرفون لكنني لست مؤمناً بإيمانكم , هي عبارة عن شخص افتراضي يعيش في حياتي ويستمع لي في كافة الأوقات حتى عندما تظنون أني أكلم نفسي وحيداً وعندما أضحك وأبكي معه هو بجانبي إن أراد أحدٌ ذلك أم لم يُردْ هذا الشخص الذي أوليه كل اهتماماتي وكل عواطفي وكل تفكيري .. هذا الشخص الذي يطفو فوق كل شيء في حياتي وفوق كل مشاكلي وكل عقدي النفسية .. هذا الشخص الذي يسمو فوق الحب ذاته الذي تعرفونه

هذا الكلام كله حتى أفهم أنا عندما أواجه نفسي وعندما أجلس مع نفسي أتكلم عن رَوْعــَــةْ أعرف عن ماذا أتكلم أنا الآن لا أعرف عن من أتكلم وقد لا أعرف مطلقاً وقد تكون فترة وجيزة حتى أعرف لأني تخيلت أني أعرف رَوْعــَــةْ واحدة في حياتي مقترنة بهذا الاسم العظيم وبهذا الكيان الذي له وله وحده الحق بأن يَسلبَنِي كل ما أملك لأجل سعادته وبالمقابل سعادتي هذا الشخص الوحيد الذي يحق له أن يَسلبَنِي شهوتي ويبقى هو المسيطر على مشاعري .. هذه الرَوْعــَــةْ الوحيدة التي كنت أقرنها بهذا الكيان اكتشف الآن وأنا أكتب هذه الفقرة وبعد وضعي مفهوم رَوْعــَــةْ اكتشف بأني عرفت شخصاً آخر في حياتي كان يملك كل هذه الصفات لكنه لم يكن رَوْعــَــةْ لسبب بسيط أني لم أكن أعلم بهذا الاسم ولم أبتكره لنفسي حتى ذلك الحين هذا الشخص الآخر كان شيئاً جميلاً ولا أنكر أنه كان كل شيء بالنسبة لي يبدو مشابهاً جداً لرَوْعَتي لكنه الآن انتهى واعتقد أنها النهاية بيننا لأن له كيانه المستقل الآن وله مشاعره وهذا ما يجعله مختلفاً عن رَوْعــَــةْ 

أيضاً بعد نهاية ما بدأته مع رَوْعــَــةْ المطابقة بالمعظم لافتراضاتي والتي كانت كل شيء في حياتي اطلقت هذا الاسم على شخصين آخرين لا أعرف لم أذكرهما الآن لكني لا استطيع إنكار ذلك .. وبعد هذا التعريف لنفسي بدأت أدرك كم كنت مخطئا وكم كنت متسرعاً باعطاء كيان رَوْعــَــةْ لأشخاص في حياتي حتى الشخص الذي ابتكرت هذا الاسم لأجله لم يكن يستحقه لأنه بكل بساطة لم يكن مستعداً ليعطي بالمقابل شيئاً


عندما تعطي شخصاً كل ما تستطيع من مشاعر ومن أسرار وحتى من وقت للتفكير ولا يبادلك الشعور فاعلم أنه ليس الشخص المناسب

عندما يتبادر هذا الشخص لذهنك كل ليلة وعندما تحلم به دائماً وتخبره بكمِّ المشاعر التي تنتابك عند التفكير فيه ولا يخبرك شيئاً بالمقابل فاعلم أنه ليس الشخص المناسب

عندما تقدس شخصاً لدرجة عمياء وترى أخطائه صواباً ويظل هو يذكرك بكل ما لك من أخطاء ولا يخبرك بصوابٍ فعلته فاعلم أنه ليس الشخص المناسب

عندما تجلس معه بعد عدة سنين ويظل خائفاً منك ومن الجلوس وحدكم فاعلم أنه ليس الشخص المناسب – كملاحظة جانبية فقط فانك تعرف كم ثمن ما يملك في مجتمعنا وتعلم أيضاً أن الخطأ معه قد يفضي بكارثة يجب عليه أن يؤمن بك وباخلاصك له لأنه حتى هو نفسه لا يكترث لنفسه بقدر ما تفعل أنت فاعلم أنه ليس الشخص المناسب

عندما تكون قادراً على كبت مشاعرك لأجل مصلحته فقط (هنا لا أعني مشاعر الحب بل مشاعر العشق) ولا يزال لا يؤمنك على نفسه فاعلم أنه ليس الشخص المناسب

عندما يتعامل معك كصديق أو كحبيب اعلم أنه ليس الشخص المناسب

عندما تسأله عن أحواله وعن حياته بعد غياب يومٍ واحد ويقول لك أنا جيد الحال ويصمت اعلم أنه ليس الشخص المناسب

عندما يحمل كمية كبيرة من المشاعر تجاهك ولا يكون قادراً بعد كل هذا أن يخبرك بذلك اعلم أنه ليس الشخص المناسب – فهو يحرمك من أكثر ما تحتاج

إن أخذت هذه الجمل وبدأت بمطابقتها على كل شخص يمر في حياتك فاعلم أنك لن تجد الشخص المناسب

عـُـزلـَـة




ها أنا ذا أقف لمواجهة الحياة وحدي ثانيةً لكنني هذه المرة أقف وحدي وبإرادتي … لست بعيداً جداً عن الناس من حولي فأقربهم يبعد الكيلومترات القليلة ومن أقربهم أيضاً من يبعد المترات فقط … لكنني وحدي الآن , ليس من فترة بعيدة لكن ينتابني الشك بأنها ستطول كثيراً … لا أعرف لمَ كل هذا لكنّي متأكد بأن لا شيء سيء جداً حصل لي خاصة هذه الفترة ليس إلا مشكلة هنا ومشكلة صغيرة هناك روعتي ليست هنا ولا هناك وأنا أحس بأني ضائع بين كل ما يحصل لم أعد قادراً على تحمل أي أعباءٍ جديدة 

نواجه في حياتنا الكثير من المشاكل التي تبعدنا عن نفسنا حيث لا نستطيع أخذ قسط من الراحة ونبقى مشغولي الذهن طيلة الوقت لا شيء يفرحنا ولا يؤثر فينا ما يحوم حولنا من كلمات ومشاعر مبعثرة … نواجه في حياتنا الكثير من الأشخاص الذين نتمنى عدم وجود أي شخصٍ في حياتنا لأجلهم , هؤلاء الذين يتنزعون سعادتنا ويفقدوننا بهجة الحياة وبرائة المشاعر … قد نتحول بلمح البصر أو بكلمة ما إلى أشخاص آخرين مختلفين تماماً عن من كنا … بهذه المشاكل أو مع هؤلاء الأشخاص ولأصحاب الحظوظ السيئة تكون المشاكل جنباً إلى جنب مع الأشخاص السيئين … نكون هادئين محبين لمن حولنا بطبيعتنا لكنني ننقلب لتتفجر أعصابنا ولا نستطيع إيقاف غضبنا ولا نحتمل كلمة أو حديثاً مع من يحبوننا الذين بحالتنا الطبيعية نقضي ليلنا ونهارنا ننتظر قدومهم إلينا أو ذهابنا إليهم حتى نلتقي وننزع منهم بسمة واحدة تكفي لنملأ بها كأس مشاعرنا ولنسكب ما في كأس أحزاننا

في هذه الأيام القليلة الماضية تبعثرت أفكاري ومخططاتي لمستقبلي صحيح أني لم أتوصل سابقاً إلى حل جذري لكن تبادرت لي بعض الأفكار التي قد تساعد على حل بعضٍ من مشاكلي … تبعثرت أيضاً مشاعري تجاه كل شيء لا أعرف الآن أني أحب هذا الشيء أم أكرهه لا أعرف أيضا إن كنت راضٍ عن تصرفاتي أم لا , لا أقدر على الحكم عليها بمقدار صحتها أو خطئها , أصبحت أفكاري مشوشة حيث لا فكرة تدوم لأكثر من خمسة دقائق … أمضي معظم وقتي صامتاً لعلي أستطيع التركيز في أفكاري لا أجد ما أتكلم به , أمضي وقتاً كبيراً أمام شاشة التلفاز لا أعرف ما أشاهد ولا يروق لي شيء حتي إني أكون مستمتعاً ببرنامج معين وعند نهايته أكتشف بأنه لم يعجبني كثيراً

بعد هذا الكلام أحس بأني الآن جالسٌ على كرسي طبيبٍ نفسي أشرح له ما أمر به لعله يعطيني نصيحة ما أو يساعدني على تفريغ أفكاري السلبية واستبدالها بالإيجابية أو لعله يقول لي أكثر من الجلوس مع هذا وقلل وقتك أمام التلفاز أو على الإنترنت وعِش مع الناس بأجوائهم وابتعد قدر إمكانك عن المشاكل التي تدور من حولك … قد تكون هذه فكرة جيدة “أن أتوجه لطبيب نفسي” لكنني فضلت شيئاً آخر اعتدت على فعله منذ صغري ألا وهو “العزلة” هذه الأخيرة التي تريحني من نفسي وتعطي مجالاً أوسع لأفكاري بملئ مخيلتي والجلوس هادئاً مع نفسي قليلاً … قد تكون حلاً انهزامياً بنظر الكثيرين لأنها تفضي بابتعادك عن واقعك وعن مشاعر الناس من حولك وعن مشاعرك تجاههم , قد تكون أيضاً بمثابة هروب من ذاتك ومن تحليلاتك لما يدور حولك , لهؤلاء الذين يظنون ذلك أقول نعم أنا أوافقكم الرأي

الإنسان بطبيعته حر بفكره يختار ما يحلو له أو يختار أحياناً مجبراً وأحياناً أخرى يوضع في طريق لها اتجاهان مختلفان لا يدري ما يوصلان إليه فيضطر إلى الاختيار أي طريق سيسلك … وفي الحالة الأخيرة لا أتوقع أن الندم -إن كانت تلك الطريق التي اختارها هي الطريق الأسوء والتي يواجه فيها العديد من المشاكل- هو خيار جيد لأنه ببساطة كان يجب عليه أن يختار أو كان بأمكانه الوقوف على مفترق الطرق هذا وانتظار المساعدة التي قد لا تأتِ وإن أتت فإنها ستكون متأخرة لا محالة لأن هذه حياته ولا أحد بجانبه طيلة الوقت ليكون مرشداً له فيها … عند وضعك أمام إختيارين أو حتى عند وضع كوبين من العصير أمامك -وأنت تحبهما الإثنان- يجب عليك أن تختار واحداً … لا يجب عليك الندم لأنه من ناحية نظرية “إذا افترضنا أنك اخترت الكأس الأول وكان سيء المذاق أو به مشكلة ما ستقول في نفسك كان يجب علي إختيار الكأس الآخر , ومن الناحية الأخرى إذا افترضنا أنك اخترت الكأس الأول وكان جيد المذاق ستقول في نفسك أنا أحب ما في الكأس الثاني أيضاً لِمَ لمْ أختره؟!” … وإن عدنا للاختيارين الموضوعان أمامك فإنهما بطبيعة الحال مجهولا النتائج وإن اخترت أحدهما فإنه لن يعجبك حتى لو كان جيداً لأنه من الطبيعي أن يحدث شيء سيء حتى لو كان بسيطاً في هذا الإختيار


أحْلُمُ بالسُّكونْ

هذا فقط ما أريد الآن سكونٌ أبدي … ما أجمل السكون سكون الكونْ , سكون الإنسانْ وحتى سكون النونْ … أحلامي هادئة أفكاري مشوشة قليلة حياتي مبعثرة كل هذا لن يوقفني عن الحلم بأني أحيا حياة جميلة وبأني أحظى بكل ما أريد وكل هذا أيضاً لن يمنعني من تحقيق ما أريد ومحبة من أريد وكره من أريد … أنا “أنا” معكم أو بدونكم

قد تبدو الجملة الأخيرة بعيدة عن سياق الكلام بغض النظر أنها غريبة نسبياً , لكن هذه الجملة ستكونُنِي من الآن فصاعداً … بما أن الناس أحرار في مشاعرهم وبمن يحبون ومن يكرهون فإني لن أفرض على أحدٍ حبه لي أو حتى تقبل حبي له من الآن فصاعداً سيقبل الجميع بدون ذلك الاكتراث الزائد الذي كنت أعطيه لهم ولمشاعرهم تجاهي ولآرائهم بي … آراء الكثيرين لا تعنيني حقيقة لكني كنت أعطيها الكثير من الاهتمام وأغير من فكري ومن طريقة تعاملي مع كل واحد على حدة كنت متعدد الوجوه لأجل من حولي … الآن أنا مختلف عما سبق والفضل في ذلك يعود لعزلتي , سأبقى مثلما أنا لفترة كبيرة لن يؤثر بي أي شيء ولن يؤثر أيضاً أي شيء على أحلامي وطموحاتي في حياتي ولن أقبل بأنصاف الحلول كما الأحزاب السياسية الفلسطينية … وأنا أيضاً لا أحب كلمة رضا

I live in another world





After one post which written in English I decided to write other one … Because I think the English language is simple and beautiful and it is nice to write in international language most of people can understand … I write this post when I was listening to Yanni’s music “Renegade” it is not fit with the title I know but it little close to it

My life my mysterious life let me say, despite of all bad things that happening to me but I still like the way it’s go … Many changes in short time all of it for worse or most of it, I need little time to understand my situation and little more to take a move that is suitable for the situation … This freak life changes instantly and doesn’t give you the time to think or to do something may be good for your future 

I’m not living here 

It’s weird to say that but it is true “I’m not living Here” in this society, between these people, my family and my friends … When I look at this society, traditions and habits I feel that I’m not here and I’m not between all of that, I feel also that it is not my way for life it is not my imagination of social life … Yes, I’m not here and I’m not between all of you I live in another world beautiful, kind, peaceful and loveable world 

I’m sure that I don’t give a reaction of many action in my life … I don’t care about many important things in my life too … I feel like all things that happing to me will not count and it will end like it started … I don’t see things like all see it, I can’t be sure about anything that happened to me whether it true or wrong 

I can’t believe what really happing

Every day in my life I wait for something special to happen but the world is changing and my life is still the same, nothing beautiful happens and I have no progress in my future life … I have some hope and some wishes that I thought it will be true and I have some dreams (big ones) and I still believe it will be my future despite there is no signs … There never was really 

Many dreams (beautiful ones) were end in front of me, I give up many hopes that it comes in the way of the limits of my society this thing I’ll never forget and I’ll work on make it … My dreams and my hopes are sacred

I was alone

Many people have that time when the feel lonely, many of them used to cry when he\she feel lonely and there is some who broke down … Fortunately I’m not one of them I have no tears in my eyes to cry and I’ll not break down for that reason … I used to live alone without friends or family, but now I found my friends and I’m not lonely anymore

Finally, all my thoughts of not living in this world or living in a perfect world with perfect emotions “Just” a daydream of my infinite dreams … I’ll enjoy my daydreams throughout my life without tiredness … Because there where I really live 

حرمآن




كلمة بذاتها صارخة … كلمة تصف نفسها وتتكلم عن نفسِها وتُسْكِت فرحنا وبهجتنا … من يعرف عن هذه الكلمة أكثر مِن مَن حرم من حريته … كم تعني لي في حياتي , كم تعني لكم

بالنسبة لي فهي تعني الكثير … لأنها تربَّت بجانبي وكَبُرت مثلما كبرت وكلما كبرت أنا زاد حرماني قليلاً وزاد أثره عليَّ أضعافاً … إن كلمة “حِرْمَانْ” واسعة المعاني وتتراوح بين حرمان الطفل من اللعب وحتى حرمان الشعوب من الحياة لكنني لا أعاني حرمان الطفل الآن وكذلك ما زلت على قيد الحياة مع الأخذ بعين الاعتبار بأن مفهوم الحياة اختلف قليلاً عما أعيشه

كنت أعتقد حتى فترة ليست بالبعيدة بأن حرمانَ الجسد قوي ليجعلنا ننسى كل ما يحيط بنا ويقتصر كل ما يدور في رأسنا على حرمان جسدنا مما يحتاجه كالطعام والشراب أو الحركة والراحة … لكنني بدأت باكتشاف الشيء الأقوى وذا الوقع الأكبر علي الحرمان النفسي أو لنقل حرمان الروح والعقل من أبسط حاجياتها … حرمان النفس شعور قاسٍ جداً على مشاعر الإنسان ولا يمكن تفادي الأضرار المترتبة على استمراريته في حياة الإنسان … استمر كثيراً هذا الشعور في حياتي ولا أعرف إن تغلبت عليه قبل أن يقضي على حالتي النفسية المتدهورة منذ مدة طويلة لكنني الآن لا أُحِسُّ بأية مشاعر حتى الحرمان تلاشى من حياتي قد يكون مؤشراً جيداً وقد لا يكون لأنني حتى هذه اللحظة لم أحس بمشاعر جميلة لا أخفي أنني أحسست بقليل منها لكن لفترة وجيزة

الحنان , العطف , الحب , الحرية , الحرية , الحرية , الراحة , الرفض , القبول , التحليل , النقد , الحب أيضاً للمرة الثانية كل هذه من حاجات الروح والعقل … الحب الأول كان الحب ببساطته بعاطفة حنان العائلة والأصدقاء الحب الثاني هو ما يتبادر لذهنك عند سماعك لهذه الكلمة بقوته وبثباته وبجماله …. أما بالنسبة للحرية فهي حريتنا التي فقدناها منذ الأزل كبشر نستحق الحياة بحرية وهي حرية التفكير وحرية الاعتقاد وأيضاً حرية الإنسان بتصرفاته الإنسانية وأبرز الأمثلة على حريتنا المفقودة الحب بكل ما يحمله حرفاه من معنى

الحلم … وكم من أحلامِنا مُزِّقت … كم من مرة جلستُ أناطِر القمر وأستمع للموسيقى حتى يصفى ذهني وأستطيع أن أحلم وعندما أفكر بشيء تأتي ألف فكرة وفكرة تمنعني من إكمال أبسط أحلامي حتى عندما أفكر بأشياء كنت معتاداً على فعلها تأتيني الأفكار لتمنع علي حُلمي … لا أخفي على أحد حجم أحلامي الهائل وأيضاً لا أخفي نهاية هذه الأحلام حتى نهاية تفكيري بها قد كتبت موضوعاً بهذا الخصوص ولن أعيد الكلام الآن

نبكي كل يوم على قبور أحلامنا حتى نتذكر أياماً قضيناها نحلُم … أياماً كانت لنا فيها مشاعرَ حية كانت لنا فيها عيوناً تبكي وقلوباً تصرخ … أياماً حُبسنا فيها داخل أحلامنا وتفوقت فيها أحلامنا على واقعنا وعشنا أحلامنا وخسرنا واقعنا والآن فقدنا قدرتنا على الحلم أيضاً تبقى أحلامنا مدفونة حتى يأتينا الأمل أو كحدٍ أدنى أن نحلم به

في صغرنا حُرمنا من البوح بمشاعرنا والآن نحرم من التمتع بها … هذا الحرمان يتحمل سببه المجتمع الذي ولدنا فيه بعاداته وتقاليده البالية وخرافة الدين أيضاً وهل يوجد في حياتنا مشكلة لا يتربع الدين والرُّسل على قمة مسببيها … ليس هذا ما يدور في فكري الآن المشكلة العظمى هي الطرف المقابل لك أي الشخص الذي تحمل له هكذا مشاعر في معظم الحالات تطغى الأنانية على الإنسان وكذلك النرجسية حتى يصل به الحال لتقديس نفسه عن باقي الأشخاص كل هذه المشاكل النفسية تؤثر كثيراً على حصولك على حريتك وتعبيرك عن مشاعرك

يبقى لدينا القليل مما نسميه الأمل حتى نبقى أحياء ولا نفكر بسذاجة ويذهب بنا فكرنا لإنهاء حياتنا البائسة وإنهاء الضغوط المترتبة على عيشنا في هكذا مجتمع … لا لن ننهي حياتنا مع أننا قد فكرنا لمرة أو اثنتين بأن نفعل ذلك حين كنا في أسوأ حالاتنا النفسية لكن تصادف المرتين هاتين وجود شخص واحد قادر على إبقائنا أحياء نحيا لأجله ونعطيه القدر الأكبر من حياتنا … لا نستطيع شكر هذا الشخص فقط نستطيع الصمت والابتسام حين يكون أمامنا لأنه لا كلام يكفيه ولا فعل أيضاً … يبقى هذا الأمل لنحيا به وحتى ولو لم نملك الحرية التي نحلم بها وحتى وإن بقينا في قفص الحرمان
%d مدونون معجبون بهذه: